الصحراء زووم : محمد كنتور
دعا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ديبلوماسي بلاده، إلى العمل على تعزيز علاقات الجزائر مع روسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف تبون خلال لقائه بالسفراء والقناصلة وممثلي الجزائر في الهيئات الدولية، إن الجزائر لن تتسامح مع أي تدخل في شؤونها الداخلية، وأنه ملتزم بالدفاع عن أي جزائري في أي مكان والتصدي لكل من يريد احتقارهم، على حد تعبيره.
واعتبر تبون بأن النظام الدولي يشهد العديد من الاضطرابات وبروز فاعلين جدد، وهو ما يستدعي بحسبه، عملية تكييف جديدة في إطار احترام مبادىء السياسة الخارجية للجزائر، لافتا الى أن التحديات باتت أكثر خطورة في المنطقة وبؤر التوتر في دول الجوار لا سيما نزاع الصحراء، وليبيا التي لا تزال تشهد تدخلات أجنبية، ومنطقة الساحل التي يستمر فيها الوضع تحت صراعات متعددة الأوجه، على حد رأيه.
وكان الرئيس الجزائري قد كلف وزير خارجيته رمطان لعمامرة، بتنظيم مؤتمر للسفراء ورؤساء المراكز الدبلوماسية والقنصلية، بهدف ما اسمته وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية "بلورة رؤية للدفاع عن المصالح الإستراتيجية للجزائر، وإجراء تحديث عميق للجهاز الدبلوماسي وأساليب عمله والتكيف الضروري مع الظروف الراهنة التي تواجهها الجزائر".
ويأتي هذا اللقاء في ظل سعي النظام الجزائري الى استنفار ديبلوماسييه، للترويج للمواقف الجزائرية، ولعب أدوار في عدد من القضايا والملفات الإقليمية خاصة الأزمتين الليبية والمالية، وكذا محاولة التشويش على المكاسب والانتصارات التي حققها المغرب على صعيد تعزيز وحدته الترابية وسيادته على أقاليمه الجنوبية، وهي المحاولات التي تأتي في ظل تخبط الجزائر في عدد من المشاكل السياسية والاقتصادية داخلية.
كما يأتي حديث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن تعزيز علاقاته مع كل روسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية، في ظل الأزمة الديبلوماسية التي تعرفها علاقات الجزائر مع فرنسا، وذلك بسبب رفض الحكومة الجزائرية لتصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قال فيها إن الجزائر لم تكن أمة قبل الاستعمار الفرنسي.